السيد محمد تقي المدرسي

57

الإمام السجاد (ع) قدوة وأسوة

الإعلام الرسالي هو الجهر بالقيم التي يدعو إليها الوحي . ولعل الكلمة المرادفة له في المنطق الإسلامي ( الأذان ) . وإذا كانت الدعوة إلى الله هي الركيزة الأولى لرسالات الله ، فإن الإعلام جانب أساسي منها . ولقد كانت واقعة الطف الرهيبة الفجيعة واحدةً من أعظم الإثارات الإعلامية . أَوَلَمْ يقل السبط الشهيد : أنا قتيل العبرة ؟ . أَوَلَمْ يتواتر عن أئمة أهل البيت عليهم السلام فضلُ البكاء على الحسين عليه السلام وزيارة قبره ، والدعاء تحت قبته ؟ . وهذا الدور الإعلامي الذي كان الهدف من استشهاد الإمام الحسين عليه السلام اضطلع به الإمام زين العابدين عليه السلام ، ومعه البقية العائدة من كربلاء ، وبالذات عقيلة الهاشميين زينب الكبرى عليها السلام . وبقي الإمام عليه السلام خمساً وثلاثين سنة قائماً بهذا الدور حتى رسَّخ في ضمير الأمة قواعدَ الإعلام الحسيني المبارك على النحو التالي : ألف : كان أول وأعظم هدف لوسائل الإعلام الحسيني ، إظهار الجانب المأساوي لواقعة الطف ، لتبقى راسخةً في ضمير الأجيال المتصاعدة ، ولتكون شعلةً مُتَّقِدةً في أفئدة المؤمنين ، تستثير فيهم حوافز الخير والفضيلة ، وتدعوهم إلى الاجتهاد والإيثار ، وليقولوا على مدى